محمد بن جرير الطبري

188

تاريخ الطبري

ترسه على النار ثم تخطى عليه فصنع الناس ما صنع ودخلوا من بابها وقد كان بعض أصحاب رياح ما رسوا على الباب وخرج من كان مع رياح في الدار من دار عبد العزيز من الحمام وتعلق رياح في مشربة في دار مروان فأمر بدرجها فهدمت فصعدوا إليه فأنزلوه وحبسوه في دار مروان وحبسوا معه أخاه عباس بن عثمان وكان محمد بن خالد وابن أخيه النذير بن يزيد ورزام في الحبس فأخرجهم محمد وأمر النذير بالاستيثاق من رياح وأصحابه قال وحدثني عيسل قال حدثني أبي قال حبس محمد رياحا وابن أخيه وابن مسلم بن عقبة في دار مروان قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن خاله راشد بن حفص قال قال رزام للنذير دعني وإياه فقد رأيت عذابه إياي قال شأنك وإياه ثم قام ليخرج فقال له رياح يا أبا قيس قد كنت أفعل بكم ما كنت أفعلت وأنا بسؤددكم عالم فقال له النذير فعلت ما كنت أهله ونفعل ما نحن أهله وتناوله رزام فلم يزل به رياح يطلب إليه حتى كف وقال والله إن كت لبطرا عند القدرة لئيما عند البلية قال وحدثني موسى ابن سعيد الجمحي قال حبس رياح محمد بن مروان بن أبي سليط من الأنصار ثم أحد بنى عمرو بن عوف فمدحه وهو محبوس فقال وما نسي الذمام كريم قيس * ولا ملقى الرجال إلى الرجال إذا ما الباب قعقعه سعيد * هدجنا نحوه هدج الرئال دبيب الذر تصبح حين يمشى * قصا الخطو غير ذوي اختيال قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال صعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإنه كان من أمر هذا الطاغية عدو الله أبى جعفر ما لم يخف عليكم من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندا لله في ملكه وتصغيرا للكعبة الحرام وإنما أخذ الله فرعون حين قال أنا ربكم الاعلى وأن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين اللهم إنهم قد أحلوا حرامك وحرموا حلالك وآمنوا من أخفت وأخافوا من آمنت اللهم فأحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا أيها الناس إني